ابن سعد

26

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) فيمن شهد بدرا مع المشركين فأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري . فلما بعث أهل مكة في فداء أساراهم قدم في فداء أبي العاص أخوه عمرو بن الربيع وبعثت معه زينب بنت رسول الله . وهي يومئذ بمكة . بقلادة لها كانت لخديجة بنت خويلد من جزع ظفار . وظفار جبل باليمن . وكانت خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص بن الربيع حين بنى بها . فبعثت بها في فداء زوجها أبي العاص . فلما رأى رسول الله . ص . القلادة عرفها ورق لها وذكر خديجة وترحم عليها وقال : ، [ إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا إليها متاعها فعلتم ] ، . قالوا : نعم يا رسول الله . فأطلقوا أبا العاص بن الربيع وردوا على زينب قلادتها وأخذ النبي . ص . على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه فوعده ذلك ففعل . قال محمد بن عمر : وهذا أثبت عندنا من رواية من روى أن زينب هاجرت مع أبيها . ص . 32 / 8 أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن معروف بن الخربوذ المكي قال : خرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره الشام فذكر امرأته زينب بنت رسول الله . ص . فأنشأ يقول : ذكرت زينب لما وركت إرما * فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما بنت الأمين جزاها الله صالحة * وكل بعل سيثني بالذي علما [ قال محمد بن عمر : وكان رسول الله . ص . يقول : ما ذممنا صهر أبي العاص ] . أخبرنا يعلى بن عبيد الطنافسي . حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان [ قال : صلى رسول الله . ص . بالناس الصبح . فلما قام في الصلاة نادت زينب بنت رسول الله : إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع . فلما انصرف رسول الله . ص . قال : ، هل سمعتم ما سمعت ؟ ، قالوا : نعم . قال : ، أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت منه الذي سمعتم . إنه يجير على الناس أدناهم ] ، . أخبرنا عبد الله بن نمير . حدثنا إسماعيل عن عامر قال : قدم أبو العاص بن الربيع من الشام وقد أسلمت امرأته زينب مع أبيها وهاجرت . ثم أسلم بعد ذلك . وما فرق بينهما . أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن زينب بنت